khalidbahrain
Journalist
ما هى الاسباب وراء تخلف المسلمين ..؟؟

السؤال مازال مطروحا بين الأوساط الفكرية العربية و الإسلامية وحتى الغربية ..الكل يتساءل لماذا هذا التخلف الفظيع بين المسلمين دولا و حكومات و شعوبا..أين الخلل ..؟؟!! كثيرون القوا باللائمة علي الدين ..و البعض في أتباعه أو في ممثليه ومن ورائهم من حكومات أو السلطة التي ينطوي تحتها الدين ورجالاته ..؟؟!! البعض تناول الموضوع بان هذا التخلف مرجعه معرفي حضاري أو آخرون بأنه تخلف ديني ..؟!! فكثيرون يصفون هذا الدين بالرجعية ..!! وبأنه لا يواكب هذا العصر لذا ظهرت تيارات في المقابل..تحت تسميات متعددة .. كردة فعل لاغبر .. لأتباع هذا الدين العظيم فهنا ظهر ما يسمى بالعلمانيين و الاشتراكيين و الطبيعيين و الرأسماليين .. وكل منهم يبيح لنفسه الفضل في التقدم و الحضارة ..!!! بعد أن اعتقدوا أن الحضارة الأوربية التي فصلت الدين عن السياسة قد استطاعت النهوض بالأمة .. فظهرت بما يسمى بالديمقراطية ..و المساواة و حقوق الإنسان ….!!!! وقد أضاف البعض ..إن الغرب غير المؤمن قد تقدم بكفره و إلحاده ..أما نحن فقد تأخرنا بالدين وعلى ذلك فإذا ما أردنا أن نتقدم كالغرب فإن علينا أولا أن نهجر الدين ونمضي في ركاب العلمانية الغربية حتى نصل إلى ما وصلوا إليه …!!!!

قد يغضب رجال الدين والمشايخ من إن الدين الاسلامى هو سبب التخلف …ليس لكونه دينا مجردا .. بل بسبب أتباعه .. ومطبقي تعاليمه ..!!! . لذا فهم يسارعون بالرد بان تخلف المسلمين يرجع بسبب انشغال ” الأمة ” شبابا و شيبة بالأمور الدنيوية و بسبب ضعف الإيمان .. وبسبب كثرة الذنوب و الآثام … وبالتالي ابتعادهم عن تعاليم السماوية ..!!! مع أن هذه المقولة تدين غالبية رجال الدين والمشايخ.. الذين ينضوون تحت جناح السلطة أو الحكم أو السلطان.. و الذين يأملون في استرضاء هذه السلطة أو ذاك السلطان ….!!! والذين هم بالتالي مقصرين في تأدية واجباتهم الدينية وللسبب نفسه .. !!! فمن ضيع أو قصر في حق دينه .. فليس بمؤتمن علي الدين ولا علي الوطن و لا علي الناس ..!!!

ليس هناك أقسى علي النفس من مشاهدة رجال الدين و المشايخ و هم يقبلون الايادى و الأقدام عند أبواب السلاطين لمتاع الدنيا ولقبول الهبات والأموال و الذين تمادوا إلى الإساءة لاستخدام الزكاة و الصدقات ويتملقون الملوك و السلاطين ويتراكضون للعمل علي نيل رضاهم وقبول مكرماتهم المادية و العينية ….!!!

إن الإسلام..كدين كامل شامل عظيم يحث على العلم و التعلم و البحث والدراسة .. ويحث على الابتكار و الاختراع .. والتي نحن المسلمون نعانى من ضعفها كأمة مسلمة في حاضرنا المعاصر مقارنة بالحضارة الغربية ” الكافرة ” الغير مسلمة حسب بعض التسميات ..!!! و التي توافينا هذه الدولة ” الكافرة ” كل يوم بعلم جديد يخدم الإنسان و الإنسانية سواء كان في مجال الطب أو الاختراعات أو الفضاء أو الزراعة أو الصناعة وغيرها من المجالات العلمية..

هل رجال الدين بمنء عن البحث العلمي المعرفي الحضاري ..؟؟!! كثيرون لا يعتقدون بذلك لكون البحث العلمي مجال الفلاسفة وعلماء الاجتماع والتاريخ و الرياضيات والفيزياء و الفلك و الكيمياء وهو بالتالي خارج سيطرة ما يطلق عليهم بالفقهاء أو رجال الدين…!!! إن الدين الاسلامي دين حي بتعاليمه و معتقداته وهو بالتأكيد صالح لكل زمان و مكان … ولكن تبقي المشكلة في رجال الدين الذين يتبعون تعاليم السلطان وتوجيهاته حتى و لو كانت مخالفة لتعاليم الدين و السنة الشريفة … فهذا جائز وذاك ضروري ..و ذاك مقبول .. وذلك مشروع ..!! حتى ولو كان هذا أو ذاك محرما شرعا و بنصوص واضحة صريحة في القران الكريم ..

لقد شهد العالم الإسلامي خلال القرون الأربعة الأول نهضة علمية حضارية كبيرة..وهذا بلا شك يدحض مقولة إن الإسلام سببا للتخلف العلمي والحضاري .. وفي نفس الوقت فالدين في حد ذاته ليس طرفا في المعادلة وهو بالتالي بريء من التخلف المنسوب إليه من البعض الجهلة و أصحاب المصالح الخاصة ..!!

من المؤسف حقا إن البعض قد اتخذ الدين كسلعة للاستثمار في التخلف .. والبعض الآخر استثمره في التقدم و الحضارة و هم قلة ..هناك من احترم الدين فصانه و حافظ عليه بعيدا عن الأعيب و دهاليز السياسة ودسائس المشايخ و السلاطين .. وهناك من تشبث بجلباب الدين .. بدون الجوهر .. ليس إلا ليكون قبلة للعباد وسيد موقف ومنصب ليكون الحظوة التي يتبعها المتعبدون ..!!! فهو يتبع السلطان .. فيتبعه المتعبدون …!!!

كثيرون اتخذوا الدين مهنة يزاولونها ومنها يتكسبون الأرزاق التي غالبا من تأتي من خزائن السلطان ومن بيت مال المسلمين ..فهذا مهنته خطيب مسجد لا يجد ضررا من التخلف عن إلقاء الخطبة أيام الجمع بدون إشعار الجهات الرسمية وهذا وظيفته إمام مسجد ..فلا يواظب علي تأدية الفروض الخمسة….ز!!! فيكفيه فرض أو فرضين في وضح النهار فلا عشاء و لا فجر..!!! فهناك من رجال الخير من المصلين من سيؤدى عنه هذا الواجب أو تلك الصلاة ..!! وهناك من امتهن صفة المؤذن أيضا قد استهان بوظيفته فلا يواظب …!!! والبعض ومن باب الحلال و الحرام قد أناب عنه احد المصلين المواظبين نظير بضعة دنانير ..” تأجير من الباطن ” جميعهم يستلمون الرواتب أو المكافأة نظير فرائض منقوصة..من مال العام .. ومن أموال المسلمة..!!! و تحت سمع و نظر الجهات الرسمية المشرفة ..!!! لقد ضاعت الأمانة ..وضاع المال العام .. في رجال كان مفترض فيهم التقوى والصلاح ..و إن يكونون قدوة لغيرهم من عامة الناس … !!! عندما يشاهد مثل هذه التصرفات الا مسئولة من رجال التقوى ” مجازا ” فما هي نظرتنا لهم .. هل هو تخلف أم رجعية أم عدم مبالاة .. أم ماذا ..؟؟!!
إن الدين الاسلامى بريء من هذه التصرفات الغير مسئولة و التي انتشرت في مجتمعاتنا المسلمة الصغيرة و الكبيرة …فالدين اليوم تستغله الفئوية من المذاهب فهذا سلفي و ذاك أصولي و ذاك صوفي وذاك معتدل..فالدين اليوم أصبح مرتعا للخلاف والمذهبية بالرغم من انه بريء من ذلك كله ..فمصالح البعض الدنيوية اتخذته أسلوب حياة للتقرب للسلطان لنيل المكرمات و الهبات و الحظوة… وهذا واضح للأعيان في االبلدية.حلية والتي تسبق . الانتخابات النيابية و البلدية ..والتي تملئها الشحناء و المنازعات و الافتراءات من اطراف متدينة تتبع تيارات إسلامية ..متنوعة .. متناحرة …!!!

إن الدين الإسلامي بريء من هذا كله .. فهو عقيدة وتعاليم محفوظة بين كفتى القران الكريم والسنة النبوية..ولكن رأى البعض في طرح تفسيرات واجتهادات اعتبروها قواعد و قوانين وخطوط حمراء لا يجوز تجاوزها لكونها تخدم مصالح دنيوية خاصة .. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وصدق الشاعر عندما قال يا معشرَ العلماءِ يا مِلْحَ البلدْ … ما يصلح الملحَ إذا الملح فَسَد…

القانون واالقضاء والمال العام

ما هو القانون …؟؟!! اصل الكلمة من ” kanun ” المأخوذة من اللغة اليونانية والتي معناها - العصا المستقيمة - وهو ما يقصد به الطريق المستقيم ..!! وهى في كافة اللغات العالمية تعني المستقيم الذي يتوجب الانقياد له .
وهى بمفهومها العام يقصد به ” مجموعة من القواعد العامة المنظمة لسلوك الأفراد في المجتمع و والتي بالتالي تحدد مدى حرية الفرد في التصرف في مجتمع ما ” . إن الإنسان اجتماعي بطبعه , لديه حاجات لا يتأتى إشباعها إلا من خلال اختلاطه بالأفراد من حوله ,ولأن هذه الاحتياجات قد يشوبها مفاهيم مختلفة حسب مصلحة كل فرد..فقد أوجد الحكماء قواعد أساسية تم تسميتها بالقانون أو التشريع..ولكن ظهرت إشكالية في المقابل وهى كلما كثرت القوانين والشرائع ..كلما ازداد اللصوص وقطاع الطرق…!!!
في مملكة البحرين .. هناك الكثير من الأنظمة و القوانين .. تم إيجادها من اجل صلاح المجتمع .. ولكن هناك من هم فوق القانون وهذه إشكالية في مقولة إن العدل أساس الحكم ..!!! فالحكومة مثلا متمثلة في السلطة التنفيذية وأعضاءها .. وخاصة في عهد الإصلاح قد ثبت تورطها في الكثير من المخالفات والتجاوزات المخالفة للقانون والأنظمة .. والأدهى تورطها في تبذير المال العام ” أموال الشعب ” سؤ استخدام السلطة أو المنصب …!! مع بداية عهد الإصلاح .. ظهر ت مقولة ..” عفي الله عما سلف …”" في حينها وبسبب العهد الجديد وكبداية للنوايا الحسنة و حسن الظن .. كانت المقولة مقبولة مع بعض التحفظات ..!!! ولكن هذه التجاوزات و المخالفات الحكومية والخاصة بالمال العام …لم تتوقف .. بدليل تلك التقارير من ديوان الرقابة المالية و الإدارية كل عام والذي كان يزخر بذلك الكم الهائل من المخالفات… ففي كل عام يزداد التقرير مئات الصفحات من التجاوزات الحكومية .. بدل أن يتناقص بفعل وجود تلك الهيئة الرسمية للرقابة المالية و الإدارية .. وهذا دليل على إن هناك قوانين و إن هناك أنظمة .. ولكنها لا تفعل . وهى بالتالي ليست سوى حبر على ورق ..!!!
هذا من جهة .. ومن جهة أخرى هناك إشكالية بما يخص بالقضاء .. والمفترض استقلاليته .. و الذي أوجد في الأساس لنصرة المظلوم علي الظالم ..و بالتالي رد الحقوق إلي أصحابها وتحقيق العدالة و المساواة .. فاليوم أروقة المحاكم يزداد عدد المتشاكين فيها وتزداد ملفات القضايا و المنازعات ..بالرغم من إن غالبية هذه المنازعات المدينة بالإمكان حلها في مراكز الشركة وبالسرعة المعقولة .. !!! فالقضايا التي تناقش في أروقة المحاكم… تستغرق سنوات طويلة ..!! و هي بالتالي تفسح المجال وتمنح المعتدى علي حقوق الآخرين بالأمن و الأمان والمماطلة و التسويف ..!!! وهى بالتالي تبخس الحقوق لأصحابها و تضاعف الحمل و الأعباء المادية و النفسية ..علي المعتدى على حقوقه بالمشاق و طول الانتظار ..!!

الانتخابات البحرينية 2010


إن الانتخابات البرلمانية العربية خاصة .. ليست سوى مسخ .. !! تزوير و فساد و رشي .. وتجاوزات و وانتهاكات وتطبيل و تزمير .. وانتخابات البحرين لا تخرج من هذا الإطار ..بالرغم من ذلك الكم الهائل من الإعلام المزخرف المدفوع الأجر ..و بالرغم من ذلك الكم المتواضع جدا من المنظمات محلية …التي وجد البعض منها مساحة لنيل الحظوة من السلطة ونيل المكارم الشخصية ..أما المنظمات الدولية فقد وضعت موضع المتفرج ولكن خارج قاعات الانتخابات و الفرز …بعد أن صدرت التصريحات الرسمية من قبل وزير العدل ..” جزء من السلطة التنفيذية .. وليس السلطة القضائية المستقلة ” عندما أكد: لا نحتاج إلى رقابة دولية.. الإشراف القضائي أكبر ضمانة..!!

بالرغم من إنني من المقاطعين لانتخابات 2010 و للكافة الانتخابات السابقة بسبب عدم وجود تلك الأسس السليمة لتحقيق ما يسمى بالديمقراطية .. في مملكة البحرين .. بالرغم من تلك الشعارات الجوفاء التي يطلقها البعض ..من باب التطبيل و التزمير للسلطة .. !! فالإشكالية تكمن في ذلك الدستور المعدل .. وتكمن في الميثاق المحشو بالمبادئ و القيم النبيلة التي تم ترى النور إلا لفترات محدودة معدة سلفا …. والذي وافق عليه ما نسبته 98.4 % بحسن نية وطيبة وصفاء قلب .. سمة يمتاز بها أبناء بلدي البسطاء .. وإشكالية المجلس بغرفتيه و إشكالية النظام الأساسي لمجلس النواب و المعد سلفا ..

إن النتيجة التي ظهرت مؤخرا بإقصاء بعض المترشحين من الفوز بالمقعد الانتخابي كانت محسومة سلفا .. ولعل وصول البعض إلى المرحلة الثانية كانت تجربة حرجة لم تتحملها السلطة .. فضاعفت الأخيرة الجهد و ضاعفت الدعم المادي لمنعهم من دخول ما يسمى بالبرلمان .. فهناك حقائق مخفية قد تم تناقلها في الشارع البحريني.. فدعم السلطة للتيارات الإسلامية المادي و الغير محدود .. قد ابرز فوز البعض بالتزكية..!! وهى ظاهرة جديرة بالدراسة .. البعض انسحب من السباق النيابي نظير 30000 دينار بحريني والبعض تم منحه بالرغم من هزيمته في الدور الأول مبلغ 600000 دينار كتعويض وهو ما يساوى ضعف المصاريف الحملة الانتخابية .. مشروطة بدعمه مرشح موالي للسلطة .. ” كان مرشحا للسقوط ” .. إعلاميا .. بتصريحات صحفية تناولتها كافة الصحف المحلية .. فقد قام المرشح المهزوم في الجولة الأولي بدعم مرشح مقربا للسلطة علنا و مؤازرته والدعوة لناخبيه لدعم المنافس ضد ما يسمى بمرشحي بالمعارضة ….!!!

إن دعم السلطة للتيارات الإسلامية الموالية والمستقلين الموالين من جهة و فرض شخصيات معينة .. من التيارات الإسلامية ..للترشيح .. أصبح مكشوفا ولعل ذلك التوجه لمنتسبى قوة الدفاع بدعم مرشح ضد مرشح آخر ” معارض ” ….لخير دليل بالرغم من ذلك النفي المتكرر .. من الغريب إن احد رؤساء التيارات الإسلامية والفائز بالتزكية ..قد نفي هذا التوجه وبذلك قد نصب وكشف نفسه .. ناطقا رسميا للحكومة أو السلطة .. بذلك قد وضع النقاط علي الحروف ..!!! لقد فقدت التيارات الإسلامية الكثير من الموالين بعد أن تكشفت حقائق فضيعة … من فساد أخلاقي وفساد مادي وفساد ديني .. فقد انتشرت المؤامرات و الدسائس والكذب و الرشا .. فهي اليوم عنوانا للفساد بدل النزاهة و التقى ..!!!

إن البرلمان – المجلس النيابي - بتركيبته و نظامه الحالي قد اثبت عجزه عن المراقبة و المحاسبة الموضوعية وبالتالي عجزه عن معاقبة المفسدين .. فالفساد مازال متفشيا بالإضافة إلى ذلك الكم الكبير من التجاوزات و المخالفات الحكومية ..على امتداد المرحلتين السابقتين من عمر المجلس ..!! فدور المجلس النيابي قد انحصر في التشنجات و الانفعالات والكثير من الصراخ و العويل …!!! فالمتجاوزين من اعضاء الحكومة .. بالرغم من ثبوت تجاوزاتهم و مخالفاتهم .. فإنهم قد امنوا العقاب و الإقالة لكونهم في مواقع عاجية لا يمكن الوصول إليهم ..بسحب الثقة .. فتحقيق هذه الأمور عليهم بالمرور علي مجلس الشورى .. خط الدفاع الأول للحكومة ..للحصول علي ثلثي الأصوات .. وهو من الأمور المستحيلة …!!!

كم كنا نحلم بالديمقراطية .. ومبادئها السامية من عدل و مساواة و تكافأ الفرص وتحقيق الشفافية وتطبيق حقوق الإنسان وصون كرامته الإنسانية .. وتوفير كافة السبل لتحقيق ذلك .. إلا إننا اليوم .. بتنا مصدومين من واقعنا المعاصر الذي يغلب عليه التطبيل و التزمير و النفاق .. حتى صحافتنا التي كنا نعتقد إنها تمثل السلطة الرابعة .. قد أصابها الخوار و الضعف وامتلأت فيها الأعمدة الصحفية الواهية .. المدفوعة الأجر ..!! ولعل المؤشرات سواء الخاصة بمعايير الشفافية أو معايير الفساد أو معايير الحرية قد أثبتت مدى ذلك التردي الذي نعيش فيه.. إن الموضوع ذو شجون .. ولكن يبقي الأمل ويبقي الحلم .. الذي لن تناله القيود أو الحظر فهو علي الأقل منبعه القلب و الفكر .. جميعنا يحب الوطن .. يحب ترابه وهوائه وبحره وبره ويطمع في نهضته و تقدمه .. يحب أهله البسطاء الطيبين ..ويتمنى ذلك العهد الاصلاحي الموضوعي و القائم علي مبادئ الديمقراطية الحقيقية من عدل و مساواة و الذي يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه ..

قصيدة لنزار القباني .. خاصة

 

 

مواطنون دونما وطن

 

مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن


مسافرون دون أوراق ..وموتى دونما كفن


نحن بغايا العصر


كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن


نحن جوارى القصر


يرسلوننا من حجرة لحجرة


من قبضة لقبضة


من مالك لمالك


ومن وثن إلى وثن


نركض كالكلاب كل ليلة


من عدن لطنجة


ومن عدن الى طنجة


نبحث عن قبيلة تقبلنا


نبحث عن ستارة تسترنا


وعن سكن


وحولنا أولادنا


احدودبت ظهورهم وشاخوا


وهم يفتشون في المعاجم القديمة


عن جنة نظيرة


عن كذبة كبيرة ... كبيرة


تدعى الوطن

......


مواطنون نحن فى مدائن البكاء


قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء


حنطتنا معجونة بلحم كربلاء


طعامنا ..شرابنا


عاداتنا ..راياتنا


زهورنا ..قبورنا


جلودنا مختومة بختم كربلاء


لا أحد يعرفنا فى هذه الصحراء


لا نخلة.. ولا ناقة


لا وتد ..ولا حجر


لا هند ..لا عفراء


أوراقنا مريبة


أفكارنا غريبة


أسماؤنا لا تشبه الأسماء


فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا


ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

 

.....


معتقلون داخل النص الذى يكتبه حكامنا


معتقلون داخل الدين كما فسره إمامنا


معتقلون داخل الحزن ..وأحلى ما بنا أحزاننا


مراقبون نحن فى المقهى ..وفى البيت


وفى أرحام أمهاتنا


حيث تلفتنا وجدنا المخبر السرى فى انتظارنا


يشرب من قهوتنا


ينام فى فراشنا


يعبث فى بريدنا


ينكش فى أوراقنا


يدخل فى أنوفنا


يخرج من سعالنا


لساننا ..مقطوع

 

ورأسنا ..مقطوع


وخبزنا مبلل بالخوف والدموع


إذا تظلمنا إلى حامى الحمى


قيل لنا : ممنـــوع


وإذا تضرعنا إلى رب السما


قيل لنا : ممنوع


وإن هتفنا ..يا رسول الله كن فى عوننا


يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع


وإن طلبنا قلماً لنكتب القصيدة الأخيرة


أو نكتب الوصية الأخيرة


قبيل أن نموت شنقاً


غيروا الموضوع

 

.....

 

يا وطنى المصلوب فوق حائط الكراهية


يا كرة النار التى تسير نحو الهاوية


لا أحد من مضر ..أو من بنى ثقيف


أعطى لهذا الوطن الغارق بالنزيف


زجاجة من دمه


أو بوله الشريف


لا أحد على امتداد هذه العباءة المرقعة


....

 

أهداك يوماً معطفاً أو قبعة


يا وطنى المكسور مثل عشبة الخريف


مقتلعون نحن كالأشجار من مكاننا


مهجرون من أمانينا وذكرياتنا


عيوننا تخاف من أصواتنا


حكامنا آلهة يجرى الدم الأزرق فى عروقهم


ونحن نسل الجارية


لا سادة الحجاز يعرفوننا ..ولا رعاع البادية


ولا أبو الطيب يستضيفنا ..ولا أبو العتاهية


إذا مضى طاغية


سلمنا لطاغية


....

 
مهاجرون نحن من مرافئ التعب


لا أحد يريدنا


من بحر بيروت إلى بحر العرب


لا الفاطميون ..ولا القرامطة


ولا المماليك …ولا البرامكة


ولا الشياطين ..ولا الملائكة


لا أحد يريدنا


لا أحد يقرؤنا


فى مدن الملح التى تذبح فى العام ملايين الكتب


لا أحد يقرؤنا


فى مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدب


...

 
مسافرون نحن فى سفينة الأحزان


قائدنا مرتزق


وشيخنا قرصان


مكومون داخل الأقفاص كالجرذان


لا مرفأ يقبلنا


لا حانة تقبلنا


كل الجوازات التى نحملها


أصدرها الشيطان


كل الكتابات التى نكتبها


لا تعجب السلطان


...


مسافرون خارج الزمان والمكان


مسافرون ضيعوا نقودهم ..وضيعوا  متاعهم


ضيعوا أبناءهم ..وضيعوا أسماءهم..وضيعوا إنتماءهم..

وضيعوا الإحساس بالأمان

فلا بنو هاشم يعرفوننا ..ولا بنو قحطان

ولا بنو ربيعة ..ولا بنو شيبان


ولا بنو 'لينين' يعرفوننا ..ولا بنو 'ريجان'


يا وطنى ..كل العصافير لها منازل


إلا العصافير التى تحترف الحرية


فهى تموت خارج الأوطان

 

 

فاقد الشىء .. لا يعطيه ..!!

عندما تقرأ إن تيس عربي بيع 1,200,0000 ريال سعودي ...و ناقة " جمل " تم بيعها 3,5 مليون ريال ..وان رقم للوحة سيارة تم شراءها بـ 10 ملايين درهم .. وان صقر بيع بمليون درهم .. وانه تم إنشاء مستشفى خاص للطيور الجارحة ( الصقور )  بتكلفة 2,5 مليون دينار وان سيارة مميزة تم بيعها 950,000 جنيه إسترليني ... وان حصان تم شرائه 4,5 مليون جنية إسترليني .. بالإضافة إلى تلك الملايين التي تصرف علي القصور و الطائرات و اليخوت ... وهناك الآلاف الدنانير التي تنشر في صالات القمار و علي الراقصات ..!!! وهناك تبذير بلاد حدود وهناك سفاهة تدل على جهل وخواء عقلي و فكري ..!! في الوقت الذي تنعدم في دولنا العربية و الخليجية خاصة الأبحاث و المعامل العلمية ..والابتكارات و الاختراعات ...!! فنحن و للأسف دول استهلاكية نلبس مما لا نصنع و نأكل مما لا نزرع ونستورد كل شيء من الإبرة إلي الخيط إلي المسمار إلي الدشداشة و العقال حتى ملابسنا الداخلية ...!!!و من الغريب إن الكثيرون يحسدوننا علي ثروات النفط حتى إن البعض يعتقد إن في كل بيت خليجي هناك بئر نفط..!!!

في المقابل هناك مأساة ثقافية و فكرية و سلوكية وهناك ضعف وخواء في مخرجات التعليم الثانوي و الجامعي ..فالحصول علي المؤهل الأكاديمي أصبح اليوم لا يعدو أن يكون ترفا اجتماعي مزيفا .. عندما تباع الشهادات الجامعية محليا .. أو من قبل جامعارسمية... مدعومة من جهات رسمية ..!!! و من جامعات مشبوهة عربية و أجنبية وتمنح لمن يدفع بالدولار أو الجنيه ( العربي )..!!! من المؤسف إن الإنسان الخليجي بالرغم من تلك الثروات يعيش في ترف و كسل ويعيش في مجتمعات تملئها الفضائح الأخلاقية و الضمور الفكري و الأدبي إلا من رحم ربي ..!!

وهنا نطرح مجرد تساؤل .. لماذا تنكر أو تحارب السياسات العربية البحث العلمي الموضوع.. وتحارب الاختراعات و الابتكارات  ..؟؟؟ لماذا هذا البخل و هذا التقصير السائد في كافة البلدان العربية ..؟؟!! فعالمنا العربي حسب بعض الإحصائيات تنفق اقل من  0.05 % من الدخل القومي علي البحوث العلمية ..!!! في الوقت الذي تنفق المليارات في مجالات مشبوهة .. يملئها الجهل و السفه .. !!! بالمقارنة بالعالم الغربي ...

ففي دولنا الخليجية نمنح جوائز مادية لا تتجاوز 5 آلاف دينار لبحوث علمية قيمة في الوقت الذي يتم منح شاعر لقصيدة يملئها الكذب و النفاق .. 200 ألف دينار ..!!! ولمطربة 100 ألف دينار . ولراقصة 80 ألف دينار بالإضافة إلى الهدايا و العطايا ..!!! فشبابنا اليوم يطمح أن يكون مطربا أو شاعرا و عازفا..!!! ولعل تلك النكتة التي يتم تداولها لخير دليل على واقعنايكبرون. .. عندما سال احدهم ابن وبنت صديقة الصغار عن حلمهم عندما يكبرون .. فالابن يتمنى أن يكون مطربا مشهور.. أما البنت فتتمنى أن تكون راقصة مشهورة...!!! 

في عالمنا العربي هناك الكثير من الكوادر العلمية والكثيرين من المخترعين و الباحثين و المفكرين .. ولكنهم مطمورون تحت أكوام الغبار و أكوام من جزم و أحذية الأنظمة العقيمة المتحجرة.. فمقولة ..فاقد الشيء لا يعطيه ..صحيحة 100% !!!.. والدليل علي صدق هذه القوطموحه.لاء الباحثين و المفكرين العرب تبرز نوابغهم و اختراعاتهم فقط عندما يجتازون الحدود إلي دول تقدر الإنسان و تقدر فكره و عقله و طموحه .. وتعامله كانسان !!! فدولنا العربية و أنظمة الحكم فيها و خاصة الخليجية الغنية بموارد النفط.. دول مسرفة و كسولة .. ومبذرة .. فخيرات النفط تصرف و ببذخ علي الفنانين من المغنين و المغنيات و الراقصين و الراقصات وفي شراء القصور و شراء أفخم السيارات و الطائرات و اليخوت والفنادق و المنتجعات .. وشراء الخيول و الجمال و الغزلان و الصقور..!! أما العلم و العلماء و الباحثين و المفكرين فليس لهم سوى فتات الخبز.. هذا إن كان هناك بقايا للفتات أصلا ...!!!

في تجربة خاصة ..منذ 13 سنة .. طرح مجرد سؤال هل من الممكن خوض مجال الاختراعات و الابتكارات بالنسبة للمواطن العربي العادي ..أسوة بما يحدث في البلدان المتقدمة .. ؟؟!! فالجواب نظريا لا توجد موانع أو عقبات .. فالمجال واسع و مفتوح .. لذا و نظرا لازدياد حجم سرقات المنازل في المنطقة التي نعيش فيها طرحت فكرة اختراع جهاز إنذار مبكر ..مع احد الإخوة البحرينيين والمتمرسين في علم الالكترونيات .الهاتف.ع جهاز صغير يحتوى علي دائرة الكترونية مرتبطة بالهاتف.اتف .. بالأحرى بزر " إعادة الاتصال الاوتوماتيكى " المخزن فيه مسبقا .. رقم هاتف محدد .. ففي حالة فتح أو اقتحام باب المنزل أو إحدى النوافذ ..فتقوم الدائرة الالكترونية بإشعار الهاتف أوتوماتيكيا بالاتصال بالرقم المخزن  ..و على أثره يقوم المستقبل بمراجعة البيت المفترض الذي يتم سرقته ..!!! بالرقم من بساطة الفكرة فقد استغرق ما يقارب الأربعة شهور لإنشاء الدائرة الالكترونية و تجربتها بنجاح عمليا والتي بلغت تكلفتها ما يقارب 20 دولار فقط ومن الغريب وبعد سنتين اكتشف احد الأصدقاء أن جهازا مشابها له قد تم عرضة في احد المعارض الأجهزة الالكترونية في هامبورج – ألمانيا وقد كانت تكلفته ما يقارب 4000 دولار ..!!! عندما عرض هذا الاختراع ..البعض ابدي تحفظه والبعض الآخر وصفه بأنه اختراع إرهابي ..!!!

إن عقلية المواطن العربي وبسبب الظروف المحيطة به يعيش في عالم يحتم عليه الانغلاق وعدم الخوض في كل ما هو غريب أو جديد بسبب سؤ الظن المهيمن و  المحيط به من قبل الجهات الحكومية الرسمية ..!!! فعالمنا العربي بحاجة إلى حكومات متفتحة  للعلم و الاختراع و الابتكار ولك فاقد الشيء لا يعطيه .. فغالبية عالمنا العربي يعيش ظروف معيشية صعبة يملئها الفقر و التسلط بالرغم من وجود تلك الإمكانيات البشرية و الموارد الطبيعية ..بالمقابل فعالمنا الخليجي الذي يزخر بالثروات النفطية و الاحتياطات الهائلة من الغاز يعيش في عالم الترف و الكسل و الاتكاليه فليس غريبا أن يصل سعر التيس أو الخروف العربي أو الناقة ( الجمل )  أو الحصان أو الصقر إلى ملايين الدولارات أو الريالات أو الدنانير...!!!!

إنا عالمنا العربي اليوم وبخاصة دول الخليج العربي صاحبة الإمكانيات المادية الهائلة إلى مراجعة شاملة لمناهجها التعليمية و العملية..وأسلوب وسلوك ونمط الحياة .. فركب الحضارة و التقدم لن يتوقف و بالتأكيد لن ينتظر النائمين أو الكسالى أو السفهاء .. من بنى جلدتنا ..!!! فالعقلية العلمية العربية الناضجة متوفرة مقيدة في الداخل و منفتحة في خارج حدود الوطن العربي ولكنها بحاجة إلى إرادة سياسية ناضجة و مقتنعة ..!! فالمجالات العلميالتصنيع وعلومعة والاهم توفير الدعم المادي و المعنوي لها لخوض مجالات علوم الحاسوب و علوم الأقمار الاصطناعية و الاتصالات ..و علوم التسلح و التصنيع  وعلوم مكافحة التصحر و علوم معالجة المياه ..وعلوم الزراعة و علوم البيئة و علوم الأدوية و التقنيات الطبية ..وعلوم البحار ..و الحياة الفطرية .. وعلوم الطاقة البديلة و المستديمة ..

ويبقي مجرد سؤال هل من الممكن التضحية بالتيس أو الخروف العربي أو الصقر أو الحصان أو ما شابه لتوفير الأموال لدعم البحوث العلمية و دعم المعامل و المختبرات والتقنية الحديثة..؟؟!! حلم و طموح .. ولكن هناك عقبة ..وهى أن فاقد الشيء لا يعطيه ..!!!</

رسالة الي مترشح ... انتخابات 2010 ..

آخى الفاضل  ....... .. بالرغم من انني من المقاطعين لانتخابات 2010 و للكافة الانتخابات السابقة بسبب عدم وجود تلك الأسس السليمة لتحقيق ما يسمى بالديمقراطية .. في مملكة البحرين .. بالرغم من تلك الشعارات الجوفاء التي يطلقها البعض ..من باب التطبيل و التزمير للسلطة .. !! فالإشكالية تكمن في ذلك الدستور المعدل .. وتكمن في الميثاق المحشو بالمبادئ و القييم النبيلة التي تم ترى النور إلا لفترات محدودة معدة سلفا .... والذي وافق عليه ما نسبته 98.4 % بحسن نية وطيبة وصفاء قلب .. سمة يمتاز بها أبناء بلدي البسطاء .. وإشكالية المجلس بغرفتيه و إشكالية النظام الأساسي لمجلس النواب و المعد سلفا ..

إن النتيجة التي ظهرت مؤخرا بإقصائك آخى الكريم و إقصاء  الأخت الفاضلة الدكتورة ........... من الفوز بالمقعد الانتخابي كانت محسومة سلفا .. ولعل وصولكم للمرحلة الثانية كانت تجربة حرجة لم تتحملها السلطة .. فضاعفت الأخيرة الجهد و ضاعفت الدعم المادي لمنعكم من دخول ما يسمى بالبرلمان .. فهناك حقائق مخفية قد تم تناقلها في الشارع البحريني.. فدعم السلطة للتيارات الإسلامية المادي و الغير محدود قد ابرز فوز البعض بالتزكية..!! وهى ظاهرة جديرة بالدراسة .. البعض انسحب من السباق النيابي نظير 30000 دينار بحريني والبعض تم منحه بالرغم من هزيمته في الدور الأول مبلغ 600000 دينار كتعويض وهو ما يساوى ضعف المصاريف الحملة الانتخابية .. مشروطة بدعمه مرشح  .. " مرشحا للسقوط " .. إعلاميا .. بتصريحات صحفية تناولتها كافة الصحف المحلية ..بدعمه و مؤازرته ودعوته لناخبيه لدعم المنافس ضد ما يسمى بالمعارضة ....!!!

إن دعم السلطة للتيارات الإسلامية الموالية والمستقلين الموالين من جهة و فرض شخصيات معينة .. من التيارات الإسلامية ..للترشيح .. أصبح مكشوفا ولعل ذلك التوجه لمنتسبى قوة الدفاع لخير دليل بالرغم من ذلك النفي المشبوه .. من الغريب إن احد رؤساء التيارات الإسلامية قد نفي هذا التوجه وبذلك قد نصب نفسه ناطقا رسميا للحومة أو السلطة .. بذلك قد وضع النقاط علي الحروف ..!!!
إن البرلمان – المجلس النيابي -  بتركيبته و نظامه الحالي قد اثبت عجزه عن المراقبة و المحاسبة الموضوعية وبالتالي عجزه عن معاقبة المفسدين .. فالفساد مازال متفشيا بالإضافة إلى ذلك الكم الكبير من التجاوزات و المخالفات الحكومية ..على امتداد المرحلتين السابقتين من عمر المجلس ..!!

كم كنا نحلم بالديمقراطية .. ومبادئها السامية من عدل و مساواة و تكافأ الفرص وتحقيق الشفافية وتطبيق حقوق الإنسان وصون كرامته الإنسانية .. وتوفير كافة السبل لتحقيق ذلك .. إلا إننا اليوم .. بتنا مصدومين من واقعنا المعاصر الذي يغلب عليه التطبيل و التزمير و النفاق .. حتى صحافتنا التي كنا نعتقد إنها تمثل السلطة الرابعة .. قد أصابها الخوار و الضعف  وامتلأت فيها الأعمدة الصحفية الواهية .. المدفوعة الأجر .. ولعل المؤشرات سواء الخاصة بمعايير الشفافية أو معايير الفساد أو معايير الحرية قد أثبتت مدى ذلك التردي الذي نعيش فيه.. إن الموضوع ذو شجون .. ولكن يبقي الأمل ويبقي الحلم .. الذي لن تناله القيود أو الحظر فهو علي الأقل منبعه القلب و الفكر .. جميعنا يحب الوطن .. يحب ترابه وهوائه وبحره وبره  ويطمع في نهضته و تقدمه ..  يحب أهله البسطاء الطيبين  .. اللهم احفظ هذا الوطن من كل مكروه ..

ما هى الاسباب وراء تخلف المسلمين ..؟؟!!

ما هي الأسباب .. وراء تخلف المسلمين..؟؟!!

 

السؤال مازال مطروحا بين الأوساط الفكرية العربية و الإسلامية وحتى الغربية ..الكل يتساءل لماذا هذا التخلف الفظيع بين المسلمين دولا و حكومات و شعوبا..أين الخلل ..؟؟!! كثيرون القوا باللائمة علي الدين ..و البعض في أتباعه أو في ممثليه ومن ورائهم من حكومات أو السلطة التي ينطوي تحتها الدين  ورجالاته ..؟؟!! البعض تناول الموضوع بان هذا التخلف مرجعه معرفي حضاري أو آخرون بأنه تخلف ديني ..؟!! فكثيرون يصفون هذا الدين بالرجعية ..!! وبأنه لا يواكب هذا العصر لذا ظهرت تيارات في المقابل..تحت تسميات متعددة .. كردة فعل لاغبر .. لأتباع هذا الدين العظيم فهنا ظهر ما يسمى بالعلمانيين و الاشتراكيين و الطبيعيين و الرأسماليين .. وكل منهم يبيح لنفسه الفضل في التقدم و الحضارة ..!!! بعد أن اعتقدوا أن الحضارة الأوربية التي فصلت الدين عن السياسة قد استطاعت النهوض بالأمة .. فظهرت بما يسمى بالديمقراطية ..و المساواة و حقوق الإنسان ....!!!! وقد أضاف البعض ..إن الغرب غير المؤمن قد تقدم بكفره و إلحاده ..أما نحن فقد تأخرنا بالدين وعلى ذلك فإذا ما أردنا أن نتقدم كالغرب فإن علينا أولا أن نهجر الدين ونمضي في ركاب العلمانية الغربية حتى نصل إلى ما وصلوا إليه ...!!!!

 

 قد يغضب رجال الدين والمشايخ من إن الدين الاسلامى هو سبب التخلف ...ليس لكونه دينا مجردا .. بل بسبب أتباعه .. ومطبقي تعاليمه ..!!! . لذا فهم يسارعون بالرد بان تخلف المسلمين يرجع بسبب انشغال " الأمة " شبابا و شيبة بالأمور الدنيوية و بسبب ضعف الإيمان .. وبسبب كثرة الذنوب و الآثام ... وبالتالي ابتعادهم عن تعاليم السماوية ..!!! مع أن هذه المقولة تدين غالبية رجال الدين والمشايخ.. الذين ينضوون تحت جناح السلطة أو الحكم أو السلطان.. و الذين يأملون في استرضاء هذه السلطة أو ذاك السلطان  ....!!! والذين هم بالتالي مقصرين في تأدية واجباتهم الدينية وللسبب نفسه .. !!! فمن ضيع أو قصر في حق دينه .. فليس بمؤتمن علي الدين ولا علي الوطن و لا علي الناس ..!!!

 

ليس هناك أقسى علي النفس من مشاهدة رجال الدين و المشايخ و هم يقبلون الايادى و الأقدام عند أبواب السلاطين لمتاع الدنيا ولقبول الهبات والأموال و الذين تمادوا إلى الإساءة لاستخدام الزكاة و الصدقات ويتملقون الملوك و السلاطين ويتراكضون للعمل علي نيل رضاهم وقبول مكرماتهم المادية و العينية ....!!!

 

إن الإسلام..كدين كامل شامل عظيم يحث على العلم و التعلم و البحث والدراسة .. ويحث على الابتكار و الاختراع  .. والتي نحن المسلمون نعانى من ضعفها كأمة مسلمة في حاضرنا المعاصر مقارنة بالحضارة الغربية " الكافرة " الغير مسلمة حسب بعض التسميات ..!!!  و التي توافينا هذه الدولة " الكافرة " كل يوم بعلم جديد يخدم الإنسان و الإنسانية سواء كان في مجال الطب أو الاختراعات أو الفضاء أو الزراعة أو الصناعة وغيرها من المجالات العلمية..

 

هل رجال الدين بمنء عن البحث العلمي المعرفي الحضاري ..؟؟!! كثيرون لا يعتقدون بذلك لكون البحث العلمي مجال الفلاسفة وعلماء الاجتماع والتاريخ و الرياضيات والفيزياء و الفلك و الكيمياء وهو بالتالي خارج سيطرة ما يطلق عليهم بالفقهاء أو رجال الدين...!!! إن الدين الاسلامي دين حي بتعاليمه و معتقداته وهو بالتأكيد صالح لكل زمان و مكان ... ولكن تبقي المشكلة في رجال الدين الذين يتبعون تعاليم السلطان وتوجيهاته حتى و لو كانت مخالفة لتعاليم الدين و السنة الشريفة ... فهذا جائز وذاك ضروري ..و ذاك مقبول .. وذلك مشروع ..!! حتى ولو كان هذا أو ذاك محرما شرعا و بنصوص واضحة صريحة في القران الكريم ..

 

لقد شهد العالم الإسلامي خلال القرون الأربعة الأول نهضة علمية حضارية كبيرة..وهذا بلا شك يدحض مقولة إن الإسلام سببا للتخلف العلمي والحضاري .. وفي نفس الوقت فالدين في حد ذاته ليس طرفا في المعادلة وهو بالتالي بريء من التخلف المنسوب إليه من البعض الجهلة و أصحاب المصالح الخاصة ..!!

 

من المؤسف حقا إن البعض قد اتخذ الدين كسلعة للاستثمار في التخلف .. والبعض الآخر استثمره في التقدم و الحضارة و  هم قلة ..هناك من احترم الدين فصانه و حافظ عليه بعيدا عن الأعيب و دهاليز السياسة ودسائس المشايخ و السلاطين .. وهناك من تشبث بجلباب الدين .. بدون الجوهر .. ليس إلا ليكون قبلة للعباد وسيد موقف ومنصب ليكون الحظوة التي يتبعها المتعبدون ..!!! فهو يتبع السلطان .. فيتبعه المتعبدون ...!!!

 

كثيرون اتخذوا الدين مهنة يزاولونها ومنها يتكسبون الأرزاق التي غالبا من تأتي من خزائن السلطان ومن بيت مال المسلمين ..فهذا مهنته خطيب مسجد لا يجد ضررا من التخلف عن إلقاء الخطبة أيام الجمع بدون إشعار الجهات الرسمية وهذا وظيفته إمام مسجد ..فلا يواظب علي تأدية الفروض الخمسة....ز!!! فيكفيه فرض أو فرضين في وضح النهار فلا عشاء و لا فجر..!!! فهناك من رجال الخير من المصلين من سيؤدى عنه هذا الواجب أو تلك الصلاة ..!! وهناك من امتهن صفة المؤذن أيضا قد استهان بوظيفته فلا يواظب ...!!! والبعض ومن باب الحلال و الحرام قد أناب عنه احد المصلين المواظبين نظير بضعة دنانير .." تأجير من الباطن " جميعهم يستلمون الرواتب أو المكافأة نظير فرائض منقوصة..من مال العام .. ومن أموال المسلمة..!!! و تحت سمع و نظر الجهات الرسمية المشرفة ..!!! لقد ضاعت الأمانة ..وضاع المال العام .. في رجال كان مفترض فيهم التقوى والصلاح ..و إن يكونون قدوة لغيرهم من عامة الناس ... !!! عندما يشاهد مثل هذه التصرفات الا مسئولة  من رجال التقوى " مجازا "  فما هي نظرتنا لهم .. هل هو تخلف أم رجعية أم عدم مبالاة .. أم ماذا ..؟؟!!

إن الدين الاسلامى بريء من هذه التصرفات الغير مسئولة و التي انتشرت في مجتمعاتنا المسلمة الصغيرة و الكبيرة ...فالدين اليوم تستغله الفئوية من المذاهب فهذا سلفي و ذاك أصولي و ذاك صوفي وذاك معتدل..فالدين اليوم أصبح مرتعا للخلاف والمذهبية بالرغم من انه بريء من ذلك كله ..فمصالح البعض الدنيوية اتخذته أسلوب حياة للتقرب للسلطان لنيل المكرمات و الهبات و الحظوة... وهذا واضح للأعيان في االبلدية.حلية والتي تسبق . الانتخابات النيابية و البلدية ..والتي تملئها الشحناء و المنازعات و الافتراءات من اطراف  متدينة تتبع تيارات إسلامية ..متنوعة .. متناحرة ...!!!

 

إن الدين الإسلامي  بريء من هذا كله .. فهو عقيدة وتعاليم محفوظة بين كفتى القران الكريم والسنة النبوية..ولكن رأى البعض في طرح تفسيرات واجتهادات اعتبروها قواعد و قوانين وخطوط حمراء لا يجوز تجاوزها لكونها تخدم مصالح دنيوية خاصة .. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا وصدق الشاعر عندما قال يا معشرَ العلماءِ يا مِلْحَ البلدْ ... ما يصلح الملحَ إذا الملح فَسد ...

 

 

يا صاحبي كثر النفاق

يا صاحبي كثر في زماننا النفاق ..

والكل لأجله ولنيله اشتياق ..

و وهو للأمانة و الصدق افتراق ..

فاليوم قد اجمع غالبية القوم عليه وبالاتفاق

طريق سهل لنيل المكارم باستحقاق ..

فهذا يكذب .. و الآخر يسرق و ازداد النطاق

وأصبح النفاق .. مدرسة يرتادها من له مصلحة ومذاق

فزادت الفرقة و والعداوة و الانشقاق ..

فهذا قد رفع أقوام بالشعر فأوصله اعالي الآفاق ...

وآخر حط من قيمة العلم .. فهو اليوم دجل ونفاق ..

فلا للشمس ضياء بدون الممدوح سيد الإشراق

وآخر استند علي صدقه ووفائه وأعلن على امرأته الطلاق..

ولا ليس للقمر جمال يضاهى صاحب الرفعة بين الرفاق.الرفعة .

كثر النفاق .. بين القوم فأصبح شعار لنيل المكارم والارزاق  

حتى أضحى سمة تجارى في وضح النهار النهاق ..

فهذا قد نال الشهادة وهو مع الجهل في وفاق

وذاك نال المناصب بتقبيل الايادي و الأقدام و زيف العناق

وذاك نال الحظوة بعد أن نكس ألراس و الأعناق ..

أما من ابقي رأسه مرفوعة ونبذ الكذب و الإملاق ..

وحفظ .. نفس عزيزة ومن المذلة والعار واق

فهو في الصفوف الأخيرة .. يشكو الله .. سؤ الأخلاق ..

و تفشيه بين القوم .. السراق ..

ضاعت الأمانة .. فالنفاق اليوم منتشر علي أوسع نطاق

 

لا حياة لوطن بدون قانون او قيم

كم هو مؤلم ما وصل إليه الحال في هذا الوطن .. تخريب وحرق و تلفيات و مشاحنات و تشنجات .. بالرغم من دخولنا عهد جديد للإصلاح إلا إننا مازلنا لم نستوعب هذا الإصلاح كفكر و ثقافة ومنهج .. الكثير من الشعارات و التوجهات و القوانين تم تثبيتها في صفحات الميثاق الوطني و في الدستور المعدل .. ولكن لم يتم تفعيلها تفعيلا عمليا .. !!!ا

منذ الميثاق و الدستور و المجلس النيابي ظهرت أحداث وتوجهات و أيضا ارتدادات..فحرية الصحافة مثلا بدأت بوتيرة سريعة وكانت مرآة للرأي العام .. ولكن في الآونة الأخيرة تم تراجع خطير تمثل في انحصار حرية الكلمة والراي الآخر ..وتم الحظر عليها مباشرة أو غير مباشرة.. مواقع الكترونية متنوعة …ليس لها علاقة بالإباحية أو ما شابه تمنع الحظر عليها و إغلاقها…. وحتى هذا التوجه نفاه احد المسئولين في الإعلام و فظهر هناك جهات أو أطراف مخفية تتحكم وتطبق الحظر ..!!!ا
فوزارة الإعلام و الثقافة قد شهدت إخفاقات و تجاوزات كثيرة كشفها مجلس النواب .. تتضمن إخفاقات و تجاوزات مالية وأدبية و قانونية أيضا خاصة بما يتعلق بالخبراء الذي تم جلبهم وتعينهم بمرتبات خيالية .. فماذا كان رد الدولة حيال ذلك ..؟؟!! بدل المحاسبة و المعاقبة للمتورطين .. تم تعديل المسميات فمسمى وزارة الثقافة و الإعلام أصبح وزارة الثقافة وبالتالي تم إنشاء هيئة بمسمى هيئة شئون الإعلام..!!!! هل هو مجرد مخرج سياسيي لتبعات وزارة مخالفة ..؟؟!!!ا

في عالمنا الصحفي اليوم مازال يشهد نفاقا إعلاميا ملحوظا … فهذا يزمر و ذاك يطبل وأخر يقدم بيوت شعر عصماء و آخر يكيل سيلا من المدائح .. وهى تكشف عن حقيقة قبيحة وهى الركض و الجري وراء المصالح الخاصة والأهواء الذاتية … ومن المؤسف حقا .. إن يسلك التيار الإسلامي نفس المنهج ضاربا عرض الحائط بكافة المبادئ الإسلامية من أمر بمعروف و نهي عن منكر.. وأصبح الوعاظ رمز العفة و الوقار يتسمرون عند عتبة باب السلطان ..لمصلحة ما أو عطية أو هدية أو منصب..!!ا

إن مقولة دولة المؤسسات و القانون .. أصبح اليوم مجرد شعار .. فهناك قوانين اوحآدية الجانب تصدر بدون مسوق قانوني أو تشريع ..من قبل السلطة التنفيذية .. في ظل تجاهل أو غياب السلطة التشريعية التي هي الاخرى تعاني من إخفاقات وتجاوزات .

فالسلطة التنفيذية أصبحت السلطة الاوحآدية ” المتسلطة ” التي تصدر ما تريد من قرارات وتشريعات .. والتي تحتم علي السلطة التشريعية الاستجداء المذل في مسميات مصطنعة .. كاقتراح برغبة أو اقتراح بقانون ..!!! وقد لخص وزير شئون مجلس النواب و الشورى هذا الوضع الشاذ عندما صرح بان لا رغبات مقدمة من مجلس النواب أو اقتراحات بقانون يتم انجازها ..إلا بموافقة الحكومة ” السلطة التنفيذية ” . فهذا التصريح يلخص وضع المجلس النيابي المغلوب علي أمره .
كما إن السلطة القضائية ليست بمنأى عن هذا التسلط.. من قبل السلطة التنفيذية .. فالسلطة القضائية ممثلة بوزارة العدل هي جزء من الحكومة.. !!! بالرغم من هذا التشابك بين السلطات التشريعية و القضائية والتنفيذية وانفراد السلطة الأخيرة بوضوح فهو يشكل نقضا دستوريا في مقولة استقلالية السلطات الثلاث كما نص عليه الدستور ..
فالتجاوزات و الاختراقات مازالت مستمرة برغم من وجود القانون و الميثاق و الدستور ولعل ابرز هذه التجاوزات وزارة المواصلات فهي إلي اليوم بلا وزير .. هل هو مجرد نسيان أو هو غفلة أم هو استهتار بها ..!!! بالرغم من السبب الحقيقي وراء هذا التجاوز الدستوري واضح و صريح ..!!!ا
شهدت البحرين وتم الكشف عنها لدى الرأي العام تجاوزات ومخالفات علي المستوى الرفيع.. والرفيع جدا كقضية التي تسمي ” بقضية البندر ” وقضية الوزير المتعلقة بغسيل الأموال والتخابر مع دول أجنبية .. وكلى القضيتين تم التستر عليهما و بالقانون …!!!!! و أصبحا في طي النسيان أو علي الأقل بالنسبة للحكومة .. ولكنهما محفورتين في ذاكرة المواطن وهما بالتأكيد يشككان في مصداقية عهد الإصلاح..!!! قضايا كثيرة هناك فساد و هناك مخالفات وهناك تجاوزات .. وجميعها يتم تغطيتها بوشاح شفاف …!!!ا
ولعل أفضل التعريفات للقانون ذلك التعريف الذي وصفه احد المشرعين بأنه مجموعة قواعد التصرف التي‮ ‬تجيز وتحدد حدود العلاقات و الحقوق بين الناس والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا‮ ‬يلتزمون بالقواعد المطبقة للقانون‮ …. ‬فالقانون وجد لخلق نظام‮ ‬ينظم حياتنا و‮ ‬يحميها من العبث و الفوضى‮ ‬و الأهواء و يلزمنا باحترامه لحمايتنا و‮ ‬يخضع أي‮ ‬منتهك له للعقاب لان أساس استمرارنا في‮ ‬مجتمع مدني‮ ‬هو وجود القانون… فهل نحن حقا نطبق القانون … افرادا و حكومة .. وسلطة تشريعية و سلطة قضائية … نأمل ذلك.. فالوطن يستحق منا أكثر من ذلك..فلا حياة لوطن بلا قانون او قيم …!!ا
أمريكا و ثوب العفــــة ....!!!!

أمريكا .. وثوب العفة ...!!!!

في عالمنا العربي مازال الزعماء و الحكام يشيدون بأمريكا بلد الديمقراطية.. بلد الحرية ..بلد الحضارة و التقدم والاقتصاد القوي .. فهذا الزعيم العربي يردد إن أمريكا صديقة وآخر أمريكا رمز السلام.. وآخر أمريكا حامية الديمقراطية .. وآخر يصرح بأننا تربطنا بأمريكا علاقات مميزه.. وآخر علاقات وطيدة وآخر علاقات إستراتيجية وآخر علاقات حميمة .. وآخر علاقات تاريخية..وجميعها يغالسياسي.طابع النفاق السياسي ..!!!

إن كافة عقلاء العالم يعلمون حق المعرفة من هي أمريكا .. وما هى جرائمها العسكرية وجرائمها السياسية و جرائمها البيئية وجرائمها الدموية الموثقة ..والموثقة في مراكز البحوث الرسمية و الخاصة ..فأمريكا اليوم تفرض سيطرتها العسكرية والسياسية علي كافة الاصعدة .. فهي اليوم تعد فرعون والطاغية في هذا العصر تستبيح دماء الضعفاء من دول العالم الثالث وحتى دماء جنود حلفائها . و تمارس الضغوطات حتى علي العالم المتحضر في أوربا كفرنسا و ألمانيا و انجلترا ..وأصبحت الأمم المتحدة وبكافة هيئاتها المختلفة مجرد حمار يساق حسب أهوائها ومصالحها..!!! 
 
 ولعل مجلس الأمن يمثل خير دليل علي ذلك التسلط و الطغيان والهيمنة .. في اخذ القرارات الجائرة ضد الدول المستضعفة.. ففي العراق ..تم تدمير حضارة وتشريد شعب ..بالإضافة إلي زرع ألطائفيه البغيضة بالإضافة إلي نشر تلك الأمراض والأوبئة السرطانية .. كل ذلك بسبب ادعاءات كاذبة " أسلحة الدمار الشامل " فقد كانت مؤامرة ضد شعب نسج خيوطها اللوبي الصهيوني ونفذها الطغيان الأمريكي بأسلحته الفتاكة ..!!! وفي جنوب لبنان هناك قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ( يونيفيل) والمسيسه أمريكيا ..والتي دأبت علي غض الطرف عن الاختراقات الصهيوني المتكررة والتي تجاوزت 3000 خرقا ...منذ انتهاء الحرب الأخيرة... !!!  ) وها هي أفغانستان تذوق مرارة التقتيل و التشريد تحت ذريعة محاربة الإرهاب.. الالاف من ألقتلي المدنيين شيوخ ونساء و أطفال يقتلون بيد قوات التحالف " ايساف " تحت ذريعة واهية سقطت مصداقيتها من قبل منظمات أمريكية و أوربية وحني أممية ..!!! والتي بدأت تعد العدة للانسحاب من هذا المستنقع .. وفك تبعيتها للطغيان الأمريكي ..!!!  إلي اليوم لم يتم الاتفاق علي تعريف محدد أو موحد لكلمة الإرهاب..!!! لقد استطاعة أمريكا بطغيانها جر الدول الغربية إلي المستنقع الأمريكي ..والتي بدأت مؤخرا في التملص من هذه التبعية القبيحة بسبب الرأى العام وبسبب الأزمة المالية وبسبب انكشاف التلاعب الأمريكي السياسي الموثق من قبل جهات حقوقية وإعلامية أمريكية ..وهى اليوم تبحث عن الخلاص من المستنقع الأفغاني لحفظ ما تبقي من ماء الوجه .. الجاف أصلا ...!!!!
 
كافة الدول العربية وبلا استثناء مازالت تؤيد الدور الأمريكي .. بما يتعلق بقضية محاربة الإرهاب بالرغم من ذلك الدجل و الخداع والمؤامرة .. ومن الغريب إن الحكومات العربية قامت باستغلال نفس الفكرة ونفس التوجه ضد معارضيها ..فمصطلح محاربة القاعدة قد بداء يتشعب .. فهنا القاعدة في العراق و هنا القاعدة في شبه الجزيرة العربية و هناك القاعدة في شمال إفريقيا و هناك القاعدة في المغرب العربي ..وانتشر صيت هذا الاسم حتى وصل أواسط روسيا و أوربا و أمريكا نفسها ..!!! فالتسمية أصبحت رمزا تجاريا يستخدم سياسيا كلما دعت الحاجة أو المصلحة إليه..!!!
 

إن الجميع يعلم وبلا استثناء إن الإرهاب بمفهومه العام صناعة أمريكية سواء كان عسكريا أو ثقافيا أو اقتصاديا أو سياسيا.. باعتراف المفكرين و السياسيين في أمريكا نفسها والمدعومة بالمستندات و الوثائق .. ولعل ما كشفه موقع على الانترنت  (Wikileaks)المتخصص بنشر المعلومات والوثائق السرية الأميركية، بنشره 90 ألف وثيقة سرية من الوثائق السرية الأميركية المتعلقة بالحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في أفغانستان، وتتضمن بعضاً من أنشطة القوات المتحالفة في الحرب هناك، وأنباء غير معروفة عن مجازر قامت بها تلك القوات ضد مدنيين، وأسرار عسكرية وسياسية عديدة لهو إثبات دامغ لا يمكن دحضه .. لجرائم أمريكا في أفغانستان وحدها ولفداحة الفساد المستشري في الإدارة الأمريكية و قوى التحالف " إيساف " .والتي تسعى الحكومة الأمريكية لإصدار القوانين لمنع نشر المزيد من هذه الوثائق ..

 

إن أمريكا ومنذ عشرات السنين تعكس ذلك الوجه القبيح ,, وتعكس ذلك الطغيان و الجبروت ضد كافة دول العالم .. و ضد العالم العربي و الإسلامي .. بالرغم من هذا كله مازالت أمريكا  الصديقة و الحليفة والوفية و حامية السلام و حامية المبادئ والأخلاق و الديمقراطية ..فأمريكا مازالت وستظل تلبس ثوب العفة.. !!!

 

في عالمنا بوجه العموم .. لم تعد للعدالة والحرية و لا حتى الجمال مكانا .. فقدوتنا هم حكامنا العظماء ..!!! بالرغم من الجدل الدائر حول الكلمة الأخيرة .. إلا انه لا مهرب من هذا المصطلح ...!!! فمن منا يجرئ علي مناداتهم .. بغير صفة الأتقياء وأصحاب المروءة و الشجاعة و الإقدام ..!!! بالرغم من ذلك المستنقع الذي يعيشون فيه ..!!! فهنا الدماء المنهمرة من أجساد الضعفاء و الكادحين .. وهنا تلك الجروح النازفة من المستضعفين و هنا علامات الظلم و الاضطهاد ..و الانكسار !!!

 

هذا الموقف يذكرنا بقصة قديمة عن ذلك الملك الطاغية الذي كان يخشاه الجميع و لا يجرئ احد علي انتقاده أو حتى توجيه إصبع الاتهام إليه . إلا تعظيما لشئنه وتبجيلا لرفعته وقدره .. فقد أراد هذا الملك الطاغية أن يعد لنفسه ثوب العفة.. والذي لا يراه سوى الأتقياء و الشرفاء وأصحاب الأمانة و العفة .. وهو في الحقيقة ثوب وهمي يكشف كافة الخفايا و النواقص والجرائم والعورات ..!!! وهذه الحقيقة كشفها مجرد طفل صغير بريء لا يعرف الكذب و النفاق ولا يعرف الخوف..!!! فسقطت أسطورة العفاف الزائف ...!!!